RSS

معطلو محضر 20 يوليوز يشجبون العبث في "المساءلة الطقوسية" لرئيس الحكومة

معطلو محضر 20 يوليوز يشجبون العبث في "المساءلة الطقوسية" لرئيس الحكومة
وقف  السيد عبد الإله بن كيران رئيس الحكومة أمام نواب الأمة لمساءلته حول السياسة العامة لحكومته بمقتضى الفصل 100 من دستور المملكة لسنة 2011...
إننا نسجل بهذه المناسبة، نحن الأطر العليا الموقعة على محضر 20 يوليوز، أن أول عبث نعيشه هو استهلاك عبارة "مساءلة" رئيس الحكومة، فمصطلح "مساءلة" كبير كبر حجمه ومعناه الذي يقتضي القدرة على تقديم الإجابة واستحقاق اللوم وتحمل المسؤولية، فهل نحن حقا نعيش حالة الديموقراطية الحقيقية كما تم التنصيص عليها في تصدير الدستور الذي ينص على أن "المملكة المغربية، وفاء لاختيارها الذي لا رجعة فيه، في بناء دولة ديمقراطية يسودها الحق والقانون، تواصل إقامة مؤسسات دولة حديثة، مرتكزاتها المشاركة والتعددية والحكامة الجيدة" أم أن الأمر لا يتعدى طقوس روتينية "سؤال وجواب" بعيدة عن النقد والمحاسبة.
حقا إن مقتضيات الفصل 100 من الدستور صريحة و منسجمة مع واقع الحال بتقريرها "تُقدم الأجوبة على الأسئلة المتعلقة بالسياسة العامة من قبل رئيس الحكومة، وتخصص لهذه الأسئلة جلسة واحدة كل شهر، وتُقدم الأجوبة عنها أمام المجلس الذي يعنيه الأمر خلال الثلاثين يوما الموالية لإحالة الأسئلة على رئيس الحكومة" غير أنه أمام هذا التطبيق الروتيني والطقوسي لبنود الدستور والتفسير التحكمي لمضامينه وفصوله لا يسعنا إلا أن نقف أمام الرأي العام الوطني لنبدي تأسفنا على التنزيل غير السليم لمضامين الدستور وتعطيل التفعيل الحقيقي لدور البرلمان في التشريع والمراقبة ووظيفته الحقيقية في مساءلة رئيس الحكومة ومحاسبته.
إن الدستور الذي يساءل بمقتضاه رئيس الحكومة وفق الفصل 100 يتضمن فصولا عديدة سابقة ولاحقة عليه فأين نحن من الفصول 99 التي سبقت الفصل 100؟ اين نحن من الباب الثاني من الدستور الذي تتحدث فصوله عن الحريات والحقوق الأساسية ( الحق في الحياة في السلامة، في الحماية في التعبير، في التجمهر والتظاهر السلمي، العلاج التعليم، الشغل،الدعم ،الوظائف....).
عن أي مساءلة نتحدث والسلطتين تتقاذف عبارات الشتم واللمز في السر والعلن في الجلسات التشريعية وعلى واجهات الصحف والمواقع الالكترونية في مواضيع لا تشكل أولويات المواطن ولا تشغل همومه اليومية. والأدهى و الأخطر أن طائفة من نواب الأمة، المشكلة للمعارضة الحالية، كانت إلى وقت قريب لا تعترف بشرعية الحكومة الجديدة بعلة الدستور نفسه وبخاصة الفصل 88 منه والذي ينص "بعد تعيين الملك لأعضاء الحكومة، يتقدم رئيس الحكومة أمام مجلسي البرلمان مجتمعين، ويعرض البرنامج الذي يعتزم تطبيقه (...) تعتبر الحكومة منصبة بعد حصولها على ثقة مجلس النواب، المعبر عنها بتصويت الأغلبية المطلقة للأعضاء الذين يتألف منهم، لصالح برنامج الحكومة"
إن المساءلة الحقيقية هي التي نوجهها اليوم لكلتا السلطتين بموجب جميع فصول الدستور باعتباره العقد الشرعي الذي يوثق العلاقة بين السلطة والشعب.. أننا كمواطنين في هذا البلد نطالب باعتماد القراءة الديمقراطية لبنود الدستور التي تتلخص في عدم انتقائية المساءلة وتقتضي البدء بإعمالها حول مدى احترام الحكومة أولا لتصدير الدستور قبل الدخول في أبوابه وفصوله.. أما ان نختار المساءلة وفق ما يناسب العلاقة غير الشرعية بين السلطتين فهذا من العبث.
فأين موقع محضر 20 يوليوز من المساءلة البرلمانية؟ هل من العدل إرغام جميع أطره على طرق أبواب القضاء رغم وحدة الملف؟ لماذا لم يتقدم رئيس الحكومة للمجلس الدستوري للحسم في قانونية المحضر اختصارا للوقت وتوفيرا للجهد؟ وماذا عن المواقف السابقة للسيد رئيس الحكومة ووزيره في العدل المتدخلة في الشأن القضائي الذي من المفروض أن يحتفظ باستقلاليته؟...

المكتب المسير للتنسيقيات الأربع الموقعة على محضر 20 يوليوز

  • Digg
  • Del.icio.us
  • StumbleUpon
  • Reddit
  • RSS

0 commentaires:

Enregistrer un commentaire